السيد الخميني

157

الاستصحاب

العادل " ( 1 ) فإذا شهد برؤية هلال شوال لدى الحاكم ، وضم إليه شاهد آخر يصير موضوعا لقوله " إذا شهد عدلان برؤية الهلال لدى الحاكم يحكم بأن الغد عيد " ( 2 ) . فبحكم الحاكم تثبت عيدية الغد ، فيحرز مصداق قوله : " يجب أو تستحب صلاة العيد " ( 3 ) وهكذا ، فدليل ( لا ينقض ) لا يتكفل إلا التعبد بتحقق مبدأ السلسلة دون غيره ، فإذا ترتبت السلسلة من اللوازم والملزومات الشرعية تترتب أحكام جميع السلسلة لا لدليل الأصل ، بل للكبريات المترتبة المحرزة المصاديق بما ذكرنا . ومن ذلك يعلم : أن التعبد بالملزوم الشرعي ينفع بالنسبة إلى ترتيب آثار اللازم ولازم اللازم إذا كانت شرعية إلى آخر السلسلة . وأما التعبد باللازم فلا ينفع بالنسبة إلى ملزومه ، ولا الملازم بالنسبة إلى ملازمه ، لعدم إيجاب التعبد باللازم أو الملازم اندراج ملزومه أو ملازمه تحت كبرى مجعولة . وكذا يعلم : أن اللوازم العادية أو العقلية إذا كانت لها آثار شرعية لا يمكن ترتيب آثارها لأجل جريان الأصل في ملزومها ، لا للانصراف ، أو عدم الإطلاق ، أو عدم تعقل التعبد لكونها تكوينية ، أو كون المجعول فيها على نحو لا يمكن ترتب الآثار ، فإن كل ذلك خلاف التحقيق ، بل لأن ترتيب الأثر موقوف على كبرى شرعية يندرج الموضوع فيها كما عرفت ، وليس بالنسبة إلى الأمور العادية أو العقلية كبرى شرعية . فإذا حكم الاستصحاب بحياة زيد ، يترتب عليه ما هو آثار الحياة بحسب الكبريات الشرعية ، وأما أنه إذا كان حيا نبتت لحيته ، فلم يقع في دليل شرعي حتى

--> 1 - انظر الوسائل 18 : 288 - باب 41 من أبواب الشهادات ، مستدرك الوسائل 3 : 213 - باب 35 من أبواب الشهادات . 2 - انظر الوسائل 7 : 207 - باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، مستدرك الوسائل 1 : 573 - باب 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان . 3 - انظر الوسائل 5 : 94 - باب 1 من أبواب صلاة العيد .